الشعاع الأخضر



كنت نسيت شوية تأثير ايريك رومر عليا بعد the tale of winter معرفش السبب اللي مخلانيش اكمل الفلم ده ساعتها بس اللي حصل

اتفرجت علي الشعاع الأخضرle rayon vert 1986 امبارح يعني طول الفلم عندي مشاعر مضطربة اتجاه البطله يغلب عليها الضيق و الاشمئزاز و طبعا ده عارفين في الاغلب بيبقي معناه ايه يس فيها حاجة شبهي بكرهها فيا و بالتفكير في الامر انا ممكن اتعاطف مع جميع الخصال و التصرفات بس باجي عند اللي شبهي نفور غريب بتعجبله المهم ان البطله كانت حزينة و بتحاول تتناسي حزنها بس برضه كل نص ساعة او اقل طول الفلم بنلاقيها بتعيط لوحدها او لو حد جه جنمبها ....مش عارفة تحدد مشاعرها او هي ليه حتي كده و ليه الحزن....وحيده بل بتسعي للوحده بنفسها ...بتقفل باب قدام أي حد بيحاول يقرب منها ..معندهاش ثقة كفاية انها تعبر عن ارائها مع ان ثقتها في الحتة دي اعلي مني بس ستيل فيه عدم ثقة...محشورة في علاقة قديمة مش عايزة تعترف لنفسها قبل الناس انها انتهت جود بوينت ليا انا خرجت من الزون دي ...بتعوز حاجة بعدين بتفقد رغبتها في وقت قصير و سربرايز هي بتبقي عارفة انها مش عايزاها بس بلا سبب بتعمل كده..رومانسية زياده عن اللزوم ووصفها لان الخضار بتحسه مليان ماية و هوا و نقي عكس اللحمة و الدم اللي بيحسسهها بتقلها انا قادرة افهم الموضوع....فالمهم بيمشي الفلم وهي في تلك الحلقة المفرغة من عدمية كل حاجة و الفراغ مالي قلبها لدرجة لا بحر و لا شجر و لا اجمل الورود قادرة تسد فراغها هي حاولت تندمج كتير مع الخضرة البحر او الناس بس ده ماداش لاي حاجة غير عياط و هروب و فراغ كل مدي بيزيد.
   كانت معدية بالصدفة و سمعت ناس كبار في السن بيتكلموا و كانت واحده منهم بتقرأ الشعاع الأخضرلجول فيرن و أخيرا البطلة جالها شبه رغبة حقيقة في شيء و في الرواية الخيالية لو شوفت الشعاع الأخضربتقدر تقرا مشاعرك و مشاعر الناس كمان في الحقيقة انا كمان اتحمست وااه يا ريت ينفع بس بطلة فيرن مشفتهوش في اخر الرواية بس قدرت تقرأ مشاعرها في الاخر و الشعاع الأخضر ده عبارة عن اخر شعاع بيطلع من الشمس وقت الغروب و ممكن وقت الشروق كمان .....علي بوستر الفلم كان فيه ولد و طول الفلم انا مستنياه يظهر زي ما هي بالظبط مستنية يظهر عشان يغير حياتها في الحقيقة فضلنا مستنين كتير لان الولد ظهر اقل من عشر دقايق و كانوا اخر حاجة قي الفلم ...بتقرر بطلتنا تنهي اجازتها اللي مكملتش يومين و ترجع باريس و في المحطة و في ايديها رواية الابله اللي طول الفلم تقريبا محركتش صفحتين مع انها في اخرها بيظهر بطلنا في لحظة تجيب فراشات في البطن ويرتفع فيها الادرينالين هي لحظة صمت و بس أي كونتكت بينهم و ابتسامة بلا سبب يس دي طريقة ازاي تخش جوا روح بني ادم و بتقرر البطلة أخيرا تقبل فرصة و المرة دي مش دايسة علي نفسها لا و هي مبتسمة و هي اللي بتسعي للموضوع و ده شيء محصلش طول الفلم في الغالب الفرص هي اللي كانت بتجيلها بتعرض علي البطل تيجي معاه و بتغير وجهتها و بتقرر مترجعش باريس و هناك بنكتشف ان البطلة فاهمة نفسها علي عكس ما كانت طول الفلم حاسة ممكن فاهمة نفسها اكتر من أي حد في الفلم هي مش عايزة أشياء سطحية غير صادقة مش عايزة صداقات اللي قدامك فاكر انه فاهمك عشان بتقعدوا خمس دقايق نادرا في الغالب محدش بيتكلم عن نفسه بالصدق الكافي او علاقات حب بتحصل ليوم واحد أسبوع واحد شهرين حتي لأننا ملسوعين من الوحدة و عايزين أي شيء يسكت الشعور العلاقات السريعة اللي كله فيها ناسي مشاكله او ناسي نفسه و لابس وش تاني اكثر سطحية يتعامل بيه الموضوع ده كان بيخنقها و بتضطر تسيب كل قعده شبه دي و تمشي و بتحس انها محاصرة مش مجازا ممكن عشان بتحس انها بتكدب عدم الصدق بيخنقني و طول الوقت بحاول أوصل لاعلي درجة من الشفافية بيني و بين نفسي الأول قبل الناس .....انا بس مش قادرة افهم ازاي الناس قادرة تتقبل الشكل ده من العلاقات مع اني جربته كتير يمكن انا في الاخر مفيش عيب مني غير اني عايزة أكون من قلبي مع صاحبتي او الشخص اللي بحبه محدش في الاخر ينام يعيط علي مخدته و هو محتاج حد او يحس انه مضطر يكدب و ده هيترتب عليه نص علاقة يعني نص حب نص اهتمام نص تعاطف نص سمع نص حكي و نص شخص .....صرخت في اخر لحظة مع البطلة و السعاده دخلت قلبي لما الشعاع الأخضر ظهر علي الشاشة في الحقيقة كانت لحظة معتقدتش هنساها ....و تاني ايريك رومر قادر يعمل السهل الممتنع و قادر يبهرني لانه ممكن بيعمل الحاجة من قلبه زي ما حكيت فوق يمكن الدنيا هتبقي مكان مثالي لو عملنا كل شيء فعلا فعلا من قلبنا لو حبينا الأشياء بكل خلية فينا و شغف بالنسبالي دي الجنة و زي السحر الروح بتحس باي شيء صادق فعلا و حقيقي ....جايز كل اللي مطلوب الصدق بس و جايز اللي عندي مش سعي للمثالية قد ما هو سعي للصدق و اني أكون كل مرة حقيقة اكتر و اكتر و للمفارقة انا حاسة اني مكتبتش الكلام ده من قلبي و بالصدق الكافي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

لا جديد في الرقم 22

خيوط