لا جديد في الرقم 22



 اللعنة هل سنعيد نفس الهراء المعتاد؟

لماذا دائما ذلك الشعورمصاحب لنا...اننا عالقون


استيقظت بعد ساعتين فقط من النوم كانت قد اتمت ال 16 ساعة في اليوم السابق لكنها اعتادت ان تمحي و تبدا من جديد لانها لم تنضج بعد و تتخلص من تلك المثالية الزائفة 

في تلك الاايام تصبح جميع الاصوات و الروائح و الملامس اكثركثافة من المعتاد لكن و للصدفة او ربما عن قصد كل المشاعر التي تختبرها تثير لديها الاشمئزاز او الضيق او الاختناق

تجد ان جميع الكلمات تتجمع بحذر شديد الواحدة تلو الاخري لتكون هراءا مزعجا تكون علي استعداد لمساومة حياتها مقابل اسكاته

كل ما عشقته في لحظات اخري يتخذ اشكالا جديدة لا تعرفها غريبة عن عينها و روحها تظل تبحث عن وقع تلك الاشياء سابقا لانها توقفت عن العد كم مرة انقذتها تلك الاشياء من ظلامها

ياتي شئ تافه لينقذها فتجد نفسها ولدت من جديدة ..شرنقة من السواد تفسخت و تحررت منها روحها و عندما تنظر الي الوراء لا تجد الشرنقة او الظلام 

لكنها في اللحظة التي تليها و بدون ان تلحظ قدومه تجد نفسها داخل الشرنقة و قد تضاعفت طبقاتها

في كل مرة تعود يضاف طبقة جديدة و هكذا ...فتوقفت عن العد كتوقفها عن عد اشياء عدة في مرحلة ما 

اكتشفت انها لم تختبر السعادة في صورة نقية من الشوائب قط

دائما تردد داخل نفسها ان ذلك سينتهي و صوتها المطمئن يردد خطط الانقاذ التي سنتبعها عند انتهاء ذلك

تفتح باب السعادة لتدخلها فتجد قدمها الاولي داخل الغرفة و الاخري خارجها ..الجزء الاكبر من جزعها خارجها و عيناها ايضا تتلفت بين كل ثانيتين خارجها و تعود لتنظر للداخل تنظر في ساعتها بين لحظة و اخري و يتفصد العرق من جبينها في محاولة مستميتة لشحذ كل خلايا دماغها و خبراتها السابقة و ما قراته و تعلمته في معرفة موعد الانتهاء ..فتسحب نفسها و تقفل الباب مغادرة قبل الموعد

لكن غرفة حزنها ليس لها باب بل هو اقرب الي بيتها المعتاد اعتادت درجة حرارته و تقلباته بين الشدة و اللين دون اي معايير لذلك من تلقاء نفسه يجلس اعلي الموجه و من تلقاء نفسه يجلس في منتهاها و بعض الايام يتارجح مستمتعا بين القمة و القاع

لكنني كالمعتاد اجلس خائرة القوي اشاهده و مرة اخري توقفت عن ايجاد نمط ثابت له

في بداية مكوثي في ذلك البيت كان غرفة صغيرة موصدة الابواب و النوافذ ...جلست والورقة و القلم في يدي ارسم الموجات و ادون الملاحظات في كل مرة يحيد عن القاعدة في كل مرة امسكت به فيها هرب مني كالسراب اصبحت شواذه اكتر من قواعده تحولت الغرفة الصغيرة بعد يوما و اخر بعد خروج و دخول مستمر الي بيت كبير نقلت فيه متعلقاتي بعد مرة و اخري و اعتدت عليه حتي اصبح معي المفتاح ادخله و غير قادرة علي الخروج لانه لم يعد احتمال موجود

لكن مسمي السعادة و الحزن يجدهما عقلي في قمة الابتذال في الحقيقة انه ليس حزن بل اقرب الي مشاعر ولدت من جوف الظلام توقفت ايضا عن عدها و اعطائها اسماء

و السعادة اقرب الي اختفاء تلك المشاعر لكن عن ناظري فقط..ف يقيني بوجودها منتظرة و علي اهبة الاستعداد في مكان ما اقوي من اي يقين امنت به يوما

تتعجب في كل مرة تعود فيها اصابعها لغزل الحرف وراء الاخر و الكلمة بجانب الكلمة انها لا تتحدث عن ما حدث في كل مرة لا تجد حروفها و كان ما حدث لم يمر عبرها مر امامها و كانه حدث ثانوي ذكره غير ذا اهمية لا تجد بد من وضعه في الهوامش حتي وكانها كانت تعلم ما سيحدث او الادق انها كتبت ما سيحدث و قامت بلوي الاكوان ليسير كما تعرف لا تفعل ذلك عن عمد بل كل الاحداث و المشاعر التي عاينتها تختفي و تصبح مبتذلة ..غير صادقة ..و مشكك في الشعور بها من الاساس

تتعجب من قدرة عقلها علي حمايتها..ا لتلك الدرجة كرتها التي بنتها و دخلتها منذ وقت طويل بذلك السمك التلك الدرجة لما تعد تستطيع ان تسمح لنفسها ان تذوب حتي لو ارادت ذلك ..خرج الموضوع من تحكم يدها و اصبح عقلها يتصرف من تلقاء نفسه يحذف و يشكك و يخدر دون الرجوع اليها.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

خيوط